فوائد البنوك وحيرة الناس

هل فوائد البنوك حرام ؟

فوائد البنوك وحيرة الناس فتوى شيخ لفوائد البنوك فوائد البنوك التي يعطيها البنك على المال المودع فيه ربا محرم فوائد البنوك الثابتة
فوائد البنوك

فتوى شيوخ لفوائد البنوك

استوقفني اليوم في الجامعة أحد الأساتذة المتخصصين في الفقه، وقال لي: أريد أن أسألك سؤلًا وأستحلفك بالله أن تجاوبني بما تدين الله به وتلقاه عليه ، فقلت: تفضل، قال ما رأيك الشخصي في فوائد البنوك ثم قال: لا تؤاخذني أنا أسأل للوصول للحق؛ فتعجبتُ، قال لي: بعد كلامكم في الحلقة عن الربا وفوائد البنوك ( اتلخبطت كثيراً ) ثم بحثت في المسألة أكثر فوجدتُ فيها كلامًا كثيرًا وخلافًا كبير ولم أصل إلى قول فصل فازداد الأمر عليَّ حيرة واختلاطًا ولا أدري ماذا أفعل، وما تقوله لي الآن سأعتمده وسأمشي عليه.

ـ قلتُ سبحان الله مع كونه متخصصًا في الفقه وأستاذًا فيه إلا أنه يخاف من الخوض في هذه المسألة المحيرة جدًا دون بينة قاطعة كاشفة له عن هذا الأمر الصعب، فكيف بمن يتجرأ على الخوض فيها وتشويه صورة العلماء والمؤسسات وهو لا يدري شيئًا إلا القشور.

 ـ فقلتُ له : يا سيدي الكريم الأمر أكبر مني بكثير ولا طاقة لي به فمن أنا لأقول رأيًا في هذه المسألة العويصة الشائكة التي حيرت العلماء، هذه مسألة لا بد فيها من اجتهاد جماعي ومؤسسي وليس اجتهادًا فرديًّا؛ لأنها تحتاج للبحث في أمور كثيرة غير الأدلة كالنواحي الاقتصادية وظروف الناس وأحوالهم وغير ذلك، وإنما أنا ناقل فقط.

 ـ وخلاصة الأمر وما أدين الله به أن المسألة خلافية وأن في فوائد البنوك قولين، قول بالحرمة، وهو ما ذهب إليه بعض المشايخ ومنهم أزاهرة، وقول بالحل وهو ما اعتمدته دار الإفتاء ومجمع البحوث الإسلامية الآن بعد بحث ومراجعة كثيرة، وبعض علماء الأزهر السابقين، فمن أراد أن يأخذ بالقول الأول ليحتاط في دينه فله ذلك ولا حرج عليه، ومن أراد أن يأخذ بالقول الثاني فله ذلك ولا حرج عليه، وأنا لا أقول في هذه المسألة برأيي وإنما أنقل كلام غيري.

ـ وظني بمشايخنا الذين أجازوا الفوائد بعد دراسة أنهم لن يدخلوا النار ولن يحلوا ما حرم الله من أجل سواد عيون الناس وإرضائهم وإنما وظيفتهم وجود مخارج للناس تخفف عنهم بما لا يصطدم مع الشرع الشريف وبما يحقق مقاصد الشرع من الحفاظ على النفس والمال وغير ذلك، وهم يعلمون جيدًا أنهم مسئولون ومحاسبون على فتواهم.
ـ فالمسألة لم يُحسم فيها الكلام ولم يتفق العلماء فيها على قول وهو ما صرح به فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر حفظه الله.

ـ ومن أراد التوسط فليأخذ الفوائد والأرباح وليتصدق بها حسبة لله وبذلك يكون قد حافظ على ماله وساعد غيره وأخذ ثواب الصدقة.
ـ ومن المعروف أن مسائل الربا من أدق المسائل وأصعبها وفيها كلام كثير حتى إن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : "وَثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ، وَدِدْتُ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهَا الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا" (البخاري ومسلم).

 (يعهد إلينا عهدًا) يعني يبين لنا بيانًا فيها، (أبواب من أبواب الربا) يعني بعض الأمور التي يدخلها الربا في التعامل.
ـ طالما أن المسألة خلافية فليحسن بعضنا الظن بغيره ، ولا داعي للتطاول وسب العلماء الذين أجازوا وتشويه صورتهم وتقبيح آرائهم وتشويه صورة الدولة وترويج أن العلماء يحلون ما حرم الله ويريدون نشر الربا لإرضاء الدولة والحكومة، وهذا الكلام الذي يحاسبون عليه أمام الله خاصة وأنهم لم يطلعوا على نية غيرهم.

ـ وظيفة الفقيه أن يبحث عن حلول للناس تساعدهم على معاشهم وحياتهم وتخفف عنهم خاصة في هذه الظروف الصعبة، لا أن يشق عليهم ويتركهم بلا مساعدة فيما يعرض لهم من أمور حديثة.
ـ من وظائف الفقيه: تصحيح معاملات الناس ما أمكن.

ـ أما القرض الشخصي من البنك وغيره ورده بالزيادة ففيه كلام، وكثير من المشايخ على منعه وحرمته، وفي اعتقادي أنه لا يجوز إلا للضرورات القصوى فقط التي تبيح المحظورات. 

فوائد البنوك التي يعطيها البنك على المال المودع هل هو ربا محرم

1- إذا كانت "مبلغ معين محدد - أو بغير أن يدخل المال في عمل حلال فعلاً مش مجرد كلام يعني - أو مع عدم التحمل في الخسارة".
وإذا ادعي البنك أنه يشغل المال فإذا كانت الزيادة بأحد الأمور الثالثة السابقة فهو ربا أيضاً لا يجوز أن تأخذه لنفسك وهذا قول كثير جداً من العلماء المعاصرين.

2- أغلبية من البنوك لا تحقق هذه الشروط ولذلك قال عدد كبير من العلماء أن البنوك كلها محرمة وأن فوائدها ربا.

3- الاستثمار ذات العائد المحدد، ربا محرم لا يجوز وهذه فتوى الشيخ جاد الحق والشيخ عطية صقر رحمهما الله.

4- الفائدة بالشروط السابقة ربا محرم صغيرة كانت أو كبيرة.

5- لا يجوز أن تضع مالك في البنك الربوي حتى إن كنت لن تأخذ الفائدة لأنك بذلك تعين على الربا وتتعاون عليه.

6- من وضع ماله في البنك ثم علم بعد ذلك بالحرمة يجب عليه أن يخرج ماله من البنك ويأخذ أصل ماله فقط وهو المبلغ الذي كان يملكه فقط بغير الزيادة، ويجب عليه أن يخرج الربا في منافع المسلمين مع التوبة والاستغفار ويخرجه بنية التخلص من المال الحرام وليس الصدقة.

7- ولا يحل له أن يعطيه لأحد مما يلزمه النفقة عليه كأبيه أو أمه أو ابنه وبنته... إلخ وكذلك لا يخرجه في شيء يلزمه فعله.

8- لا يجوز لأحد أن يقترض من البنك بالربا الا في حالة الضرورة الشديدة وبعد البحث الجاد عن كل الطرق الحلال وعدم وجوده.

9- الضرورة الذي يحددها الشرع وليس كل إنسان يحدد ضرورته على هواه فيرجع من نزل به أمر يحتاج فيه لقرض ولا يجد إلا طريق البنك الربوي لعالم تقي ثقة يعرض عليه ضرورته ويأخذ منه الفتوى فالجواز أو المنع.

10- وكذلك من أراد وضع ماله في البنك الربوي لحفظها لأنه يخشى عليها فهذا لا يجوز له وضعها إلا في حالة الضرورة  كما بينا سابقا وعند عدم وجود بديل يحفظ فيه ماله.
ومن كان معه مال ينبغي أن يبحث عن تشغيل لهذه الأموال ليستفيد ويفيد غيره بما أحله الله
هدانا الله وإياكم الى الطريق المستقيم وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

ماهي فوائد البنوك الثابتة؟

 لا تحتمل الخسارة، انما مثلا البنوك الإسلامية تعطي فائدة متغيرة.
الكلام هذا اما كانت العملة ذهب او فضة كانت قيمة في حد ذاتها، انما العملة الورقية قيمتها متغيرة من يوم لثاني فعمر الفائدة في القيمة الحقيقية للعملة ستبقى ثابتة، مثلا المصريين الذين كانوا وضعوا فلوسهم شهادات ب ١١ في المية فجأة استيقظوا الصبح وجدوا قيمة الجنيه نزلت ١٥ في المية يعني خسروا ٤ في المية من قيمة فلوسهم الحقيقية، أين تبقى ثبات الفائدة.

عندنا البنوك تحت اشراف البنك المركزي الذي هو الدولة بمعنى لو قلنا ان البنك خسر معناه ان الدولة خسرت و اما الدولة تخسر تطبع فلوس، فلوسك قيمتها تقل يعني أيضاً المودع يخسر، يعني لا يوجد شيء اسمها ربا لأنك ضامن المكسب، لأ، بل فلوسك قيمتها تخسر عادي لو الدولة خسرت. 

- اصل البنوك لا تتحرى الحلال في القروض التي تديها فممكن تدي قرض لشركة خمور وهكذا فلوس البنوك فيها فلوس حرام.
على هذا الأساس كل موظفين الحكومة بالذات في القطاعات الخدمية التي ليس لها دخل لازم يستقيلوا الآن عشان الحكومة تأخذ ضرائب من شركات الخمور وهكذا فلوسها فيها شبه حرام.

- تخيل لو المليارات التي تجمعت في الشهادات كانت الناس عملت بيهم مشاريع و انتجت و شغلت ناس بدل ما هما متلقحين في البنك الآن.
نحن نضحك على بعض الفلوس التي جمعت في الشهادات هذه كانت مركونة في البيوت و معظمها للموظفين و دكاترة و مهندسين و ناس كبيرة على المعاش و ناس ليس لها علاقة في البيزنس أصلاً و لو كانوا عملوا مشاريع كان زمنهم عطوا الدنيا، البنك هذا عامل مثل بوول للفلوس يأخذ الفلوس من ناس ليس لها علاقة في المشاريع و يعطيها لناس شغلتها البيزنس.

معاملة الربا يبقى فيها الطرف المرابي هو الغني القوي الذي يأخذ فائدة و يستغل حاجة الناس، الناس تأتي له تأخذ منه، معاملة الشهادات العكس الطرف الذي يأخذ الفائدة هو الطرف الفقير الضعيف الذي واقف طوابير عند البنك فلا ينفع تقيس المعاملة هذه بالمعاملة هذه. 

معاملة البنوك معاملة مستحدثة لم تكن موجودة زمان فعشان تحللها و تحرمها لازم تقيس عليها معاملة الربا المحرم، كيف تقيس هذه بهذه على رغم كل الاختلافات التي فاتت. 

أعترف انه موضوع فيه اختلاف كبير، لكن الشيوخ و العلماء الذي حرموا معاملات البنوك يعتمدوا في فتواهم على فتاوي شيوخ قدماء كانوا حرموها اما كانت العملة هي الذهب و الفضة يعني قيمة في حد ذاتها او اما كان الجنية لماذا عطاء ذهب و يساوي جنية ذهب، الآن الجنيه قيمته متغيرة كل يوم، و في شيوخ يلجئوا في الفتوة للأحوط مثل الدكتور اما يمارس الطب الدفاعي، بمعنى أقول حرام أأمن ما أقول حلال. 

بماذا فرقت معاملات البنوك عن معاملات شركات توظيف الأموال اللي في شيوخ مثل الشعراوي كان يعمل دعايا لهم و لا من أجل الريان كان بدقن. 
انت المفروض اما تفتي بحرمانية معاملات البنوك ان الناس كلها تلتزم بشرع ربنا و تروح تسحب فلوسها من البنوك انت متخيل لو هذا حصل انت هكذا دمرت الدولة نهائيا دون الرجعة لن يبقي في اقتصاد و الجنيه قيمته ستنهار تماماً سيبقى بقيمة الورق المطبوع منه، هذا انتم تحرموا الخروج على الحاكم الظالم خوفًا من الفتنة، تريدون الاقتصاد ينهار هكذا عادي.

و بعدين ترى دولتك قوية جداً يعني تريد تخترع نظام مصرفي جديد و تبقى بمعزل عن دول العالم و هي دولة أصلاً أخذت قروض قد هذا.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -