مقارنة تشافي مع سولشاير

تشافي الكثير من المنطق، القليل من الهراء!

مقارنة تشافي مع سولشاير نمطية تشافي هيرنانديز في اللعب  تجربة سولشاير مع المان يونايتد الرتم البطيء في عالم كرة القدم تشافي هيرنانديز برشلونة ميسي ليو
تشافي مدرب برشلونة

ما هو الرتم البطيء في عالم كرة القدم

الناس ممكن تستغرب من الكلام هذا، لكن أنا بشوف إن انخفاض رتم برشلونة الحالي ومحاولة تشافي واللاعبين والجهاز الفني على التعامل معه هذا شيء مطمئن أكتر من إن الرتم يستمر!
الحقيقة، إلى الآن مندهش من العمل الذي قام به تشافي مع برشلونة وإلى الآن هو لم يأخذ حقه، ليس فقط لأنه قدم طفرة، أو إنه قدم طفرة بمعطيات شبه معدومة، لكنه عمل هذا بشكل دقيق جدًا وسريع جدًا.

هو موضوع ليس منطقي، لأنه ليس له وصفة معينة، يعني حتى لو برشلونة فريق جاهز وتشافي استلمه وهو جيد ولا ينقصه سوا القليل من العمل البسيط، فلا يوجد وصفة معينة تقدر تعملها من أجل 'تشعّب' أفكارك بالدقة والسرعة هذه،
شيء منطقي ومكرر إن مدرب يعمل تغيير وسيُحسَب له كإنجاز كبير، ومنطقي أيضاً إن مدربين كثر يعملوا التغيير هذه حتى في ظل ظروف برشلونة قبل تشافي، لكن إنك تعمل هذا بأكثر شكل مثالي ممكن وخارج عن المنطق بكل العوامل، يكون إسمه إعجاز.

الفكرة أين، إن الجمهور أحيانًا يفهم إن هذه طفرة مؤقتة بسبب احتياج اللاعبين لإثبات نفسهم من جديد، بس، فعامل الثقة الذي معهم بيكون مضاعف، لكن بعد هذا تكون محتاج تمر بأزمات جديدة ومراحل جديدة أصعب وأكبر من إنك أنت ولاعبيك تثبتوا نفسكم والجمهور يمدحكم لفترة طويلة من الزمن.

هل نجح سولشاير مع المان يونايتد

لهذا السبب وقت التجارب الأخيرة مثل تجربة سولشاير أول ما تم التعاقد معه مثلًا لما فاز بـ11 مباراة وتعادل في 12 مباراة، كنت أقول إن قرار التجديد له قرار ليس صحيح، ولا الفوز المستمر هذا سيستمر فترة طويلة.

ليه؟ لأن هذا كان يحصل بسبب إن سولشاير قرر يهدم السوء الذي عمله مورينيو وقرر يعمل البديهيات فقط، التي هي أقصى شيء يعرف يعمله، كلام فيه ثقة للاعبيه وتوظيف داخل الملعب مفيش فيه إجحاف لإمكانيات اللاعبين، كل لاعب ينزل يعمل اللي بيعرف يعمله فقط، فمع عامل الثقة هذا استمر.

لكن الحقيقة، كان لم يكن موجود لا أنماط لعب متكررة ولا منظومة من صنع سولشاير ولا أفكار حتى لو بسيطة منه تحصل، ولا حتى منهجية الفريق يمشي عليها مستقبلًا، فبالتالي كان العادي إن رتم الفريق ينخفض إلى حد ما وصل لأسفل من القاع بعد سنتين إن فريقه الذي كان يكسب فقط، بل وبلاعبين زيادة من اختياره هو تم التعاقد معهم،
أو تجربة توخيل مثلًا، تجربة في رأيي حتى الآن جيدة رغم كل الانتقادات اللي وصلت له بسبب عزل السياق، الرجل عمل "الطبيعي" أول ما تم التعاقد معه، توخيل عُمره ما كان مدرب أغلب مراحل لعبه تعتمد على ردود الفعل، لكنه عمل هذا لأجل تأثيره يكون أكبر على تشيلسي ويستغل أفضل مميزات لاعبيه اللي معه.

هذا أبسط وأضمن من إن الرجل يحاول يضيف أساليب لعب فيها مساحة تصرف كبيرة وخلّاقة، هذا سيأخذ وقت أكبر، بالتالي عندما عمل المضمون أخذ أوروبا، لكنه بعد هذا تعاقد مع 5 لاعبين حتى وهو بطل أوروبا، من أجل يعمل الذي ليس أضمن بقى وينفذ أسلوبه الذي سيستمر معه، فانتهى الرجل من مرحلة الإيمان والثقة لمرحلة "أستطيع أم لن أستطيع".

فلما لوكاكو لم ينجح، ومع إصابات أهم 5 لاعبين لديه وهم راجعين بالمناسبة، الرتم انخفض، لكنه أثبت إنه "يقدر" يقدم هيكلة ونمطية تستمر بتغييرات بسيطة بتعليماته حسب كل مباراة وكل وقت لازم يضيف فيه تغيير جديد.

تكتيك تشافي هيرنانديز في اللعب 

المبهر بقى في تجربة تشافي، إنه عمل اللامنطقي في وقت قصير لكنه قدر يقنعني إنه لديه هيكلة، نمطية متكررة ومتغيرة في نفس الوقت، منظومة لعب شغالة بدايتاً وقسم تحليل فني، بالتالي المنطقي إنك تمر بفترة انخفاض رتم وتتغلب عليها، ليس إن الرتم المرتفع يستمر لأن ده فعلًا لن يكون منطقي.

والمنطقي أصلًا إن تشافي يخطأ في تقدير أمور كتير، يعني مباراة فرانكفورت مثلًا، الرجل يُسأَل عليه قبل أي حد، لأن المدرسة الألمانية طالما ستنزل بنفس أسلوبك الاحترافي لن يكون صح، لأنها مدرسة معتمدة على سحب الخصم لمراحل لعبها ومحاولة إيحاء إن الخصم سيضغطهم بالكرة في نصف ملعبهم.

لكنهم بالضغط العكسي يقدروا يفتكوا الكرة وحامل الكرة يكون معه 5 و 6 بل و 7 لاعبين زوايا تمرير معه، بالتالي أنت لن ترى ارتجال كثير عند معظم لاعبيهم، بل السرعة في كل شيء يحصل، التمرير السريع من أجل كل حامل للكورة بعد ما تمرر له الكرة لا يفكر كثيراً.

هذا هو الذي حصل فعلًا، من أجل هكذا مثلًا أكتر مدرب عرف يتعامل مع المدرسة هذه هو جوارديولا، لأنه خارق في تحريك الخصم من مواقعه وليس تحريك الكرة ولاعبيه هو، وهذا عندما يحصل يكون الخصم الألماني ليس قادر ينفذ هيكلته وصلابته، التي هي مرحلة الضغط التي تؤدي لمرحلة اللعب التي بعدها، والتي هي التحول الهجومي الشرس، وهو المطلوب.

مثلًا، تشوف إن مباراة مثل سوسيداد، مباراة مثل إشبيلية، ومباريات كثيرة كان برشلونة تحت الكرة فيها أكثر ما كانت الكرة معه ومساحة التصرف للاعبين أكبر هي أفضل من الأربعات والخمسات الكثيرة التي الناس سعداء بها مع تشافي، أفضل بالنسبة لي من رباعية فالنسيا ونابولي ومدريد وأتلتيكو مثلًا.

لأن العادي إن اللاعبين يعملوا الذي يعملوه، لكن الذي ليس العادي والذي يثبت إن الراجل شغّال فعلًا إنه قدر تغييرات والكرة ليس مع برشلونة، دي حاجة كانت ليست موجوده قبله وأصبحت موجوده معه وستكون موجوده بكفاءة أكبر في المواسم القادمة.

ماذا أقصد؟ إن تشافي ورجاله ناس تتعب، تجتهد، تدرس كل خصم بشكل تفصيلي وتذاكره جيداً من شأن تدخل تجيب الدرجة النهائية في الامتحان (المباراة).
برشلونة عُمره ما كان عنده معاناة من التسجيل، برشلونة أكتر فريق في تاريخ الكورة يسجل أهداف مهما كانت حالته، لكن كان ممكن يروح بفرصتين ميسي يسجل منهم 3، هدف من أسيست وهدف من فرصة وهدف فردي منه، لكن يخسر 4 أو يتعادل بسبب النقطة هذه عادي، بل وحصلت الموسم هذا نفسه ضد سيلتا فيجو،لن أتكلم حتى عن قبل هكذا.

مباراة ‏إشبيلية مثلًا، لما بدأ لوبتيجي بـ4-2-3-1 وقت الضغط، لما برشلونة يكون معه الكرة، صانع اللعب كان يبدل مع الـ8 الشمال نيمانيا جوديلي كل ما بوسكيتس يستلم، والعكس يحصل، من شأن بوسكيتس لا يحصل على أي راحة حركة أو زوايا تمرير، ومن صانع اللعب هذا كان راكيتيتش القوي دفاعيًا أيضاَ، لهذا تكون ثلاثي محوري ضد ارتكاز يرفع عينيه باستمرار.

إزالة السياق هي أسهل حاجة في الدنيا، وأكتر حاجة مثيرة كمان ومحفزة للأدرينالين، لخذا كل مشجعي الكرة يعملوها عن عمد، لأنه بالسياق، الحياة سيبقى مملة جدًا، ولن تستطيع ننسف لاعبين ومدربين بنفس المعدلات، ولن نستطيع نقول على هذا فقاعة وهذا عاهة بنفس الكثافة.

لو رجعت لحالة برشلونة في السنين التي فاتت، فممكن تضيف على كل الذي فات أهم عنصر في المعادلة كلها؛ "الزهق".
بارتوميو ذهب، والذي يسميهم جمهور برشلونة "البقرات المقدسة" ما زالوا يلعبون رغمًا عن رغبة الأغلبية من جمهور برشلونة، بل وبقوا يقدمون أداء كبير أيضاً كان غير متوقع من الجميع بسبب منظومة اللعب النمطية اللي عملها تشافي، بالتالي كل فترة لازم يكون فيه عدو جديد، عاهة جديدة.

حتى لو كان هذا تشافي، بالكلام السهل المعروف، إن الذي حصل معه كانت فترة وتمر فقط، نفرغ فيها طاقاتنا الكوميدية والإبداعية، ببساطة لأن الوقت الذي نملكه، والذي ننفقه في السخرية من خسائر الفريق وفضائحه على السوشيال ميديا، غير متناسب أبدًا مع عدد اللاعبين وعدد المباريات.

تشافي سيستطيع

مرحلة الثقة انتهت وبدأت مرحلة المنافسة بالفعل، الحزم والصرامة عنده موجوده،لا يتعاطف مع لاعب، لديه الكثير ليقدمه وأثبت للجميع هذا، كلي ثقة في تشافي هيرنانديز، الذي قرر يمسك ورقة وقلم ويكتب بهم.. "أنا موجود من شأن أستحق أن أكون موجود".
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -