الغواصات الصفر تغرق مرة أخرى

ليفربول يدمر أحلام الإسبان

الغواصات تغرق مرة أخرى ليفربول إلى نهائي دوري الأبطال فياريال كاد يفعلها ولكن! تكتيك المدرب كلوب أمام فياريال في الشوط الثاني ما الذي ينقص ليفربول
ليفربول إلى نهائي الأبطال

فياريال كاد يفعلها ولكن!

وسط استهزاء شامل بقدرة فياريال عن العودة في مباراة الإياب و سخرية جمهور ليفربول و إعلام إنكلترا من مستوى أبناء أوناي ذهابًا خرج باو توريس بعد المباراة بتصريح قال فيه "نملك خطة للتسجيل ضد ليفربول في أول 10 دقائق من مباراة العودة ، سنلعب بأسلوبنا لأننا مازلنا لم نخرج بعد من السباق".
من يتابعنا هنا يدرك ماذا تحدثنا عن الدون إيمري وعن عينه الخفية بالمدرجات و كيف يسير هذا النادي و لماذا تطور، لذلك كرة القدم دائما ما ستظل عظيمة لأنها لا تستعرف بالتوقعات، ستبقى للأبد اللعبة التي تعطي من يستحق فرصة العودة.
فياريال كان قريبا من الحُلم لكن لا يمكن ان تكون في نصف النهائي وتمتلك حارس متواضع مثل رولي! شريك حقيقة في عودة ليفربول الكبيرة في شوط الثاني.
ليفربول قام بردة فعل مميزة بعد شوط كارثي كاد يغير شكل موسمه كليا! شوط لو كان مع فريق كبير فأنه بشكل كبير سيقصيه من أعرق المنافسات.
نهائي آخر لليفر بالانتظار، ومشاركة مشرفة لفياريال الذي قدّم كل شيء في هذه البطولة وعليه ان يتعلم من الأخطاء التي وضعته بعيداً عن نهائي كان قريباً جداً.
للأسف ريمونتادا تاريخية كادت أن تكتمل، لولا فارق عظيم في كل شيء، في الخبرة في الجودة، وفوق ذلك يأتيك خطأ فظيع من رولي يجعل فابينيو يسجل "منطقياً" هدف الحسم.
المشكلة تكررت في المباراتين، يستقبل فياريال هدفاً اول ثم ثاني بعد دقائق من الأول، كمية عدم ثبات انفعالي وضعف حضور ذهني يجعلك تعرف الفارق الكبير جداً جداً بين الفريقين.
ليفربول مرة بهذه التجربة مع كلوب كثيراً، بينما فياريال لا يعرف أصلاً كيف يلعب بهذا الدور فما بالك أن يعود بريمونتادا.
حرفياً فياريال لا يعرف كيف يلعب في هذا الدور، لا المكان يليق به ولا الزمان به شيء يشبه ما قد مر به.

تكتيك المدرب كلوب أمام فياريال في الشوط الثاني

دخول "دياز" وتحول طريقة اللعب إلى 4/2/3/1 عند الصعود بالكرة بعودة (تياجو) بجوار (فابينو) لضمان الخروج بالكرة و(كيتا) كصانع ألعاب لفرض رتم الاستحواذ، مع (ماني) كمهاجم للضغط على دفاع ڤياريال ومنع الخطورة من المنبع.
ثلاث خطوات كان لها مفعول السحر، و أنهت ثورة ڤياريال في 25 دقيقة فقط.
سلاسة (كلوب) شخصية ليفربول، والفارق البدني الكبير حولوا المُباراة بالكامل لصالح ليفربول.
بصرف النظر عن النتيجة، براڤو (إيمري) ورجال ڤياريال، ليفربول في النهائي بجدارة و استحقاق، قلب النتيجة في إسبانيا بعد شوط أول ممتاز من الغواصات، لا يجب أن ننسى أن الليفر لعب 3 أشواط مقابل شوط وحيد لفياريال
الريدز استحق هذا التأهل و سنراه في النهائي منتظرًا إن كان سيواجه منافسه في البريميرليغ أم حامل لقب الليغا لهذا الموسم و إعادة لنهائي 2017/2018 بذكريات كتف صلاح بعد تدخل راموس واللقطة الشهيرة حينها.
يورغن كلوب عظيم، ثالث نهائي تشامبيونز في آخر خمس مواسم.
مبروك للريدز و هاردلك للغواصات الذين وصلوا إلى ما هو أبعد من التوقعات، برافو!
نعم نهاية مُحبطة لفياريال بعد بطولة مُذهلة للفريق الاسباني، الفريق بحاجة إلى حارس أفضل من رولي وإلى مُعدل أعمار اصغر "دون الاستغناء عن لاعبي الخبرة في الفريق".
ليفربول كان محظوظًا بـ أخطاء رولي ولكن القائم في الذهاب والعارضة في الإياب حرما الفريق من هدفين أيضًا، الفريق تغير اداءه تمامًا في النصف الثاني من مباراة العودة، سيطر تمامًا واستحق الفوز!
الحقيقة أن وجود لويس دياز علي دكة ليفربول شيء ليس منطقي أبدًا مهما كانت الأسباب، لاعب جميل، لو الفريق ليس في يومه ف هو الحل الأول للفريق.
دائما عنده الحلول، لاعب حركي و خفيف، قادر على خلق الفرص و حتى التسجيل او الصناعة، انسجامه و دخوله في منظومة ليفربول بالسرعة هذه هو شيء عبقري الحقيقة، مفتاح كلوب السحري للتأهل لفاينال الأبطال.
في بعض الأحيان نتناسى أن الإنجاز سُميَ إنجازاً لصعوبة الحصول عليه، فياريال في مجموعة تضم اتلانتا مانشستر يونايتد ويونغ بويز خطف مركزاً مؤهلاً، أخذ بطاقة التأهل لربع النهائي من تورينو، سرق بطاقة التأهل لدور النصف من ميونيخ، يكفيه ما حققه فخراً أن يتباهى به.
فياريال قدم لنا واحد من النسخ التي سنتذكره فيها كثيراً كواحد من الاحصنة السوداء في البطولة، منذ ما قبل آخر فريق وهو أياكس أمستردام 2019، والأخير وهو ليون الفرنسي 2020
أما ليفربول فلا اعتقد ان المباراة بالأصل تليق بمقامه الرفيع، ما حصل في الشوط الأول هو تأكيد فقط أن كرة القدم لا يوجد فيها طرف فائز قبل المباراة، لذلك من يدخل كأنه يضمن الفوز سيُعاقب مهما كان.
لكن في الشوط الثاني عندما لعب ليفربول مباراة واقعية يريد الفوز بها وهو ينافس خصمه بطبيعته، هزمه في عشر دقائق أو ربع ساعة بالكثير.
مع تأهل ليفربول رسميًا الى نهائي دوري أبطال أوروبا لموسم 2021/2022، بعد تجاوز عقبة فياريال وتحقيق عودة رائعة في النصف الثاني من مباراة العودة، بعد ان كانت النتيجة بعد اول 45 دقيقة فقط، هي التعادل بمجموع المباراتين.

مع انتظار الفائز من السيتي او ريال مدريد، وهما أصعب خصمان على الاطلاق في الوقت الحالي، لـ سببين:

- الأول هو صعوبة تلك المواجهات امام افكار بيب جوارديولا الهجومية وذلك الصراع المحتدم بينه وبين كلوب.
- الثاني هو ان ريال مدريد تحديدًا يملك مفاتيح هذه البطولة وتواجده في النهائي حتمًا يعني انه الطرف المفضل للتتويج باللقب.
هذه النهائي هو الثالث لليفربول تحت قيادة كلوب في خمس سنوات له مع الفريق، وفي ظل سعي العملاق الإنجليزي للتتويج باللقب السابع، فـ لا بديل سوى البحث عن الكمال الكروي! من أجل إضافة اللقب السابع لخزائنه.

ما الذي ينقص ليفربول؟ 

هجوميًا، كان يعاني الفريق من اختراق أي فريق يتكتل أمامه دفاعيًا، ولكن الفريق وجد الحل في "محمد صلاح" النجم المصري يقدم دور مذهل في النصف الثاني من الموسم في صناعة الأهداف لليفربول! مع تواجد "أرنولد وروبيرتسون" على الأطراف، يتمركز صلاح في العمق، استغلالًا لجودة التمرير التي يمتلكها الآن من اجل صناعة الفارق.
على سبيل المثال: الهدف الذي صنعه لماني في ذهاب نصف النهائي، وتمريرته لـ فابينيو في مباراة الاياب، وجود دياز على الطرف الأيسر، واجادة ماني لتعويض فيرمينو، سهلا كثيرًا من الاعتماد على صلاح بهذه الكيفية.
دفاعيًا، لازالت هناك مُعضلة واضحة تتعلق بالأداء الدفاعي لأظهرة الفريق، الأمر الذي استغله فياريال في 45 دقيقة أولى جنونية على ملعب لا سيراميكا، كيف كان يتمركز كابوي خلف روبيرتسون، استغلالًا لفارق الطول، استقبال العرضيات من اجل تمرير الكرة براسه للقادم من الخلف أو لأي مهاجم يستطيع التسلل بين فان دايك وماتيب او كوناتي
ارنولد، ثغرة دفاعية واضحة، صحيح انه أصبح مميزًا في مواجهات واحد ضد واحد، ولكنه لا يضغط كافيًا على أي لاعب في جهته يحاول لعب أي عرضية، وفي بعض الأحيان لا يجيد التغطية العكسية، مثل لقطة هدف كوكلين، مع اعتماد مدربين اخرين على استغلال نقطة ضعفه في العرضيات.
الحل؟ ادخال جوميز، ولكن ارنولد لا يمكن الاستغناء عنه، هل يلعب ليفربول 3/4/3؟، هناك حل آخر بتواجد فابينيو بين قلبي الدفاع، ولكن مع وجود هندرسون في الملعب، لان قائد ليفربول يمكنه ان يلعب كـ لاعب رقم 6 في حال تراجع البرازيلي للخلف.
من المؤكد، ان هناك نهائي مثير ينتظرنا في سان دوني، سواء كان اللقب الاول للسيتي، السابع لليفربول، او الرابعة عَشر لريال مدريد.. فهو سيناريو يحتاج الى 90 دقيقة من الكمال الكروي، لكتابة التاريخ للمرة الأولى! لزيادة الرصيد، أو اتساع الفارق الرهيب.

ليفربول في نهائي الأبطال

المدرب ايمري قدم ملحمة تاريخية في الشوط الأول كانت ستكتب في تاريخ اللعبة لو أكملها في الشوط الثاني.
تقدم بهدفين عن استحقاق ليعادل نتيجة الذهاب مع أفضلية معنوية كونه يلعب على ملعبه ووسط جماهيره. 
لكنه تراجع وقرر بدون داعي ان يوقف كل مميزات الشوط الأول الذي خنق فيه ليفربول في منتصف ملعبه بالضغط العالي وحسن الانتشار وسرعة استرجاع الكرة.
عندما تراجع فيا ريال كان هناك في الجهة الأخرى مدرباً عملاقاً يتعلم من اخطاءه وهو كلوب.
كلوب دفع بدياز ودفع لاعبيه للأمام مستغلا تراجع فيا ريال لتنقلب النتيجة بثلاثية تقود ليفربول لنهائي دوري أبطال أوروبا.
هو ثالث نهائي لليفربول مع كلوب بدوري أبطال أوروبا، ثالث نهائي في آخر 5 سنوات، مدرب عملاق أعاد ليفربول لامجاده، ووراء كل فريق ناجح مدربًا عظيمًا.
بالنسبة لايمري: رغم اني ألوم عليه تراجعه بالشوط الثاني إلا انني لا استطيع ان انتقده لان ما وصل اليه كبير رغم قلة إمكانيات فيا ريال مقارنة بكبار الأندية التي ودعت البطولة ومنها اليوفي وبايرن الذين خرجا على يد اوناي ايمري.
ليفربول ينتظر الفائز من مواجهة ريال مدريد ومان سيتي غدا ان شاء الله
لقراءة مقالة في الانفيلد تغرق انت وغواصاتك اضغط هنا.
استغفر الله العظيم واتوب اليه
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -