كلاسيكو بشعار طال الانتظار

كلاسيكو الليغا الإسبانية 4-0

كلاسيكو بشعار طال الانتظار لكن ماذا عن برشلونة؟ ملخص مباراة ريال مدريد وبرشلونة لكن ما الذي حدث؟ هل كان غياب بنزيما هو السبب أسمحوا لي التحدث بـ لسانك
برشلونة عاد

كلاسيكو4-0

طال انتظار هذا السقوط للريال أمام برشلونة بعد 6 مباريات كلاسيكو دون هزيمة.
طال انتظار فرح الأصدقاء البرشلونيين و ألف مبروك  يستحقون هذه الفرحة واستحقاق الفوز بجدارة.
كلاسيكو من دون ألوانه الكلاسيكية المعتادة، بألوان جديدة  للغريمين لأول مرة في التاريخ.

 من دون  المنقذ بنزيما الذي أنقذ  أنشيلوتي مراراً وتكراراً، نقطة التحول فرصة فينيسيوس الضائعة: من التعادل أو اصطياد ركلة جزاء بطريقة غبية و طرد شتيغن تتحول لركنية في الهدف الثاني، بلغة الكرة الريال لم يأتي وبرشلونة بمؤشر تصاعدي واضح فنياًو بدنياً واستقرارياً.

شوارع في دفاع الريال، و أوباميانغ الذي سجل هدفين في فريق حلمه الذي أوصاه به جده، ليلة زفاف اوباميانغ في البرنابيو مرة أخرى.
سيناريو غريب، أنشيلوتي متجاوز لا يصلح لمشروع الريال المقبل، مدرب متعود على مثلما فعل في تجربته السابقة على إضاعة النقاط في هذه المحطات، لكن هل لاحظتم الروح الرياضية العالية بالمستطيل الأخضر و المدرجات رغم حساسية النزال؟

لكن ماذا عن برشلونة؟

فريق يتطور يتحسن و يبني جيلاً جديداً للمستقبل، خسارة كبيرة لبرشلونة لو يغادر ديمبيلي و أراوخو، و الصفقات الشتوية ساعدت كثيراً تشافي على العودة هجومياً، لمن لا ينبغي نسيان أن برشلونة هي في اليوروباليغ وليس التشامبيونزليغ و ثالث الليغا بفارق 12 نقطة عن الريال المتصدر و لو فاز بالمؤجل فهي 9 نقاط قبل 9 جولات.
من المرات القليلة بسبب وضعية الليغا و الفريق أوروبيا التي تابعنا النزال دون عصبية أو نرفزة، نتيجة جميلة جداً يهنأ عليها البرشلونيين هذا هو وضعهم الصحيح الذي يليق بهم كنا كبير و صفعة في وقتها لينهض ريال مدريد قبل موقعة تشيلسي أوروبياً.
بالرغم من البدايه المبشرة التي نالت استحسان جميع المدريديستا الا ان انشلوتي فشل في امر مهم وهو في ظني اهم ركيزة من ركائز التدريب الحديث، انشلوتي لم يصنع هوية للفريق وإسلوب أداء ثابت بل صنع مراكز ثقل وان شئت سمها اعمده رئيسه ظل يعتمد عليها الفريق طوال الموسم وهي بنزيما وفينيسيوس ومودريتش والآبا وكورتوا، هم الأبرز في احد عشر لاعباً لا يتغيرون، الفارق يتمثل في ان الاعتماد على المنظومة لا يتأثر بغياب لاعب او مجموعة لاعبين لان بنية الفريق تكون متمحورة حول أسلوب اللعب اكثر من اللاعب، الدليل علي ذلك ان المستر ظل طوال الموسم غير قادر علي الاستغناء عن هؤلاء اللاعبين وغير قادر على الثقة في بدلائهم بالرغم من جودة الأسماء في دكة البدلاء بل ظل يعتمد علي احد عشر لاعباً فقط طوال الموسم، بالأمس لم اكن قادراً على لوم ناتشو الذي ظهر بأداء باهت وكذلك ماريانو دياز التائه في أرضية الملعب، لاعبان نشاهدهما فقط في تدريبات الفريق وعندما يتجول مخرج المباريات امام دكة ريال مدريد وكذلك نفس الامر بالنسبة لهازارد وبيل ويوفيتش وبدرجة اقل كامفينجا، امام PSG في فرنسا لعب بنزيما بالرغم من عدم اكتمال شفائه من الإصابة  فكان الفريق بلا انياب هجوميه وبالأمس غاب فغاب الفريق.

أتدرون ما الغريب يا سادة؟ الغريب ان من الطبيعي عند غياب لاعب او اثنان لا تتأثر المنظومة لكن ان يتسبب غياب لاعبان في جعل المدرب يلجأ لتغيير أسلوب اللعب تماماً منذ بداية المباراة وخلال المباراة هذا دليل آخر علي ان ريال مدريد انشيلوتي هو ريال مدريد أسماء وليس فريقاً يعتمد علي أسلوب ومنظومة وفلسفه واضحة.

ملخص مباراة ريال مدريد وبرشلونة

بدأت المباراة بضغط من برشلونة حيث سدد فيران توريس كرة قوية مرت أعلى مرمى كورتوا حارس مرمى ريال مدريد في الدقيقة 2.
وتألق تير شتيجن حارس مرمى برشلونة في التصدي لتسديدة قوية من فالفيردي لاعب ريال مدريد في الدقيقة 7.
وكاد أوباميانغ مهاجم برشلونة أن يسجل هدف التقدم لبرشلونة في الدقيقة 12 حيث تلقى تمريرة من فيران توريس على الطرف الأيسر وسدد كرة تصدى لها كورتوا حارس الميرينغي.

وأنطلق فينيسيوس جونيور جناح ريال مدريد وسدد كرة أرضية قوية بين يدي تير شتيغن حارس مرمى برشلونة في الدقيقة 14.
وصوب فيران توريس مهاجم برشلونة كرة مقوسة مرت بجانب القائم الأيسر لمرمى كورتوا في الدقيقة 18.
ونجح أوباميانغ في تسجيل هدف التقدم لبرشلونة في الدقيقة 29 حيث تلقى كرة عرضية من الطرف الأيمن عبر زميله عثمان ديمبلي وسدد كرة رأسية أسفل يمين كورتوا حارس الميرينغي.

ومع بداية الشوط الثاني سجل فيران توريس الهدف الثالث لبرشلونة في الدقيقة 47 فمن خطأ فادح من لاعبي ريال مدريد وصلت الكرة إلى أوباميانغ الذي مرر لتوريس وسدد أقصى الزاوية اليسرى لمرمى كورتوا.
وسجل أوباميانغ الهدف الرابع لبرشلونة في الدقيقة 51 حيث سدد كرة ساقطة أعلى كورتوا حارس ريال مدريد لكن حكم الراية أشار للتسلل وبعد الرجوع لتقنية الفيديو تم احتساب الهدف.

وصوب فيران توريس مهاجم برشلونة كرة قوية داخل المنطقة تصدى لها تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد في الدقيقة 65.
وأهدر عثمان ديمبلي فرصة تسجيل الهدف الخامس لبرشلونة في الدقيقة 73 حيث راوغ ميليتاو مدافع ريال مدريد وسدد كرة قوية مرت بجانب القائم الأيمن.
وتصدى تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد لتسديدة قوية من ممفيس ديباي مهاجم برشلونة داخل المنطقة في الدقيقة 78.

وتألق تير شتيغن حارس مرمى برشلونة في التصدي لقذيفة صاروخية من ديفيد ألابا لاعب ريال مدريد في الدقيقة 79.
ولم يظهر لاعبو ريال مدريد أي ردة فعل في الدقائق الأخيرة ليسقط المتصدر برباعية مهينة وبهذه النتيجة تجمد رصيد ريال مدريد عند 66 نقطة في صدارة ترتيب الليغا بينما رفع برشلونة رصيده إلى 54 نقطة في المركز الثالث.

هل غياب بنزيما هو السبب في الخسارة

الكلام الذي سأقوله الآن لن يغير أبدا من حقيقة أن برشلونة كان كاسحاً وقوياً أمس، فعالاً وبلا رحمة وكان قادراً على اكتساح مدريد أكثر، ولكن دعنا نكون واقعيين، لم يكن أكثر المتفائلين ببرشلونة ليتوقع الفوز برباعية كاملة، فما الذي حدث !؟

اعتقد رباعية أمس هي صفعة قوية لإدارة الملكي التي تراهن على تشكيل أغلب لاعبيه انتهوا منذ سنتين على الأقل، الجميع يعرف أن كرفاخال لم يعد قادرا على العطاء، وسواء كان ميندي أم آلابا فإن الظهير الأيسر للملكي ليس بتلك القوة التي تعول عليها في المواعيد الكبرى، وحتى في خط الهجوم الرهان على موهبة فينيسيوس جونيور وحدها رفقة بن زيمة لا تكفي نهائيا ولا تمنحك الكثير من الحلول الهجومية، تشكيلة مدريد كانت تحتاج إلى العديد من الانتدابات من زمان ولكن إدارة الريال لا تزال نائمة.

نتيجة أمس كانت جد منطقية فتسجيل البارسا للهدف الأول جعل لاعبي الريال مترددين بعض الشيء، حاول البارسا استغلال ذلك لإضافة الثاني وترك المساحات في الخلف، وهنا جاء أحد أهم منعرجات اللقاء، انفراد فينيسيوس بتير شتيغن والذي ضيع فيه الشاب البرازيلي هدفا بطريقة غريبة وغبية في آنٍ واحد، ليسجل بعدها البارسا بأقل من لحظات هدفاً ثانياً جعل الريال يغرق في المزيد من المتاعب.

في بداية الشوط الثاني دخل مدريد بنية تسجيل هدف في بداية الشوط فتركوا المساحات وسجل البارسا هدفين وقتل اللقاء، هكذا ببساطة شديدة، ولولا بعض الحظ وتألق كورتوا لانتهت بنتيجة أثقل.

في النهاية هي مجرد عثرة بالنسبة لريال مدريد الذي خسر 3 نقاط لكنه لا يزال مبتعدا في الصدارة وخسارة  الكلاسيكو وإن كانت أليمة إلا أنها لا تعني له الشيء الكثير فالنادي مقدم على رهانات واستحقاقات أكبر فهو في ربع نهائي الأبطال. 

أما بالنسبة لبرشلونة فإن رباعية أمس تعتبر إكسير جديد من الحياة يضيفه تشافي إلى خطة إنعاش النادي وإعادته بأسرع وقت ممكن من الوضع الذي كان يتخبط فيه، هو نصر كبير جدا ومهم معنوياً لهم لاستعادة المزيد من الثقة بين المناصر وفريقه، ثقة اهتزت كثيراً في السنتين الأخيرتين "على الأقل"!

أجمل مباراة لبرشلونة أمام ريال مدريد

رشفة ماءٍ، بعد معركةٍ مع النوم هذا كل ما تَذكرتهُ جماهير الأمة الكتالونية، بعدها أقسموا بأن أحداث الماضي القريب التي احتسبوها ولت، ها قد مرّت بهم من جديد!
رُبما أثناء نومهُم قد حلموا بـ كُل هذا لأنهم عاصروه كـ ماضي جميل، ولكن في أي يوم وأي حلم لم يُدركوا أنه سيتكرر.

هل هو تناسخ الأرواح التي حكت عنها الأساطير؟
أم أن الطور الجنيني الكتالوني قد رأى كُل هذا داخل جدران غُرفة الرحم ؟

الحال مُشابه تماماً لـ اليمين الذي أقسمهُ "ماتياس" دارس التأريخ وراهب الكامب نو، ذلك المُشجع الذي كرِّس حياته لـ مُشاهدة ليالي الكتلان العظيمة، قارئ معارك أوروبا الوسطى والشاهد على السداسية والخُماسية والثلاثيات، أقسم بأنه شاهد روح ليلة أمس كثيراً في "ريتشارد" قلب الأسد كما يقولون، روح ريتشارد قد سافرت بعد موته لـ يعيش بها رجالات البارسا، تضحيات كثيرة حدثت وبطولات خَلّدت وسام القيادة على صدر الجماهير العاشقة.
قُصص المافيا التي في مكتبة "ماتياس" جعلته يجزم بأن هذا الكيان يعيش بروح قائد أكبر مافيا في التأريخ "مافيا ندرانغيتا" تلك التي كانت أبرز ركائزها "القوة، التضحية، وعدم الخيانة"
مجرمو ندرانغيتا فسروا ذلك بأن أحترام ما تقوم به يجعلك ناجح لـ أبعد الحدود.
وهُنا أستذكر جُملة قيلت سابقاً؛
من كان عندهُ ثأر مع برشلونة، حان الوقت ليأخذه الآن، لأنهم أن عادوا لن يرحموا أحد.
 كذلك عاش تشافي كـ لاعباً ومُدرباً بـ شغف تضحية فسيولوجية غريبة، فـ عرقٌ لا يُزيده إلا حماسة، وأذنٌ لا تسمع إلا دقات قلوب الأنصار، وجسدٌ يتحرك فقط لـ أجل الكيان.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -