انصاف الكناري بيدري كونزاليز

"بيدري لا مثيل له"، هذا ما قاله تشافي هيرنانديز عن بيدري

ملخص بسيط عن بيدري عندما تعاقد برشلونة مع بيدري بيدري ليس بطبيعي! "بيدري لا مثيل له"، هذا ما قاله تشافي هيرنانديز عن بيدري الغولدن بوي الجولدن بوي
الغولدن بوي

بيدري افضل موهبة كروية في العالم

قبل لقطة الهدف الجميل الذي سجله على غلطه ساراي، كان فيه لقطة بيدري رقّص فيها خط الدفاع يمين وشمال ورجع مرة أخرى لأجل التسديد وهو داخل المنطقة.
وقبلها كانت زاوية التمرير لكل الذين في الملعب من اجل المساندة لهم، يخرّج ألبا من ضغط بابل، يخرّج بوسكيتس من ضغط محوري لفريق جالاتاساراي، يذهب على اليمين ليوفّر لدي يونج مساحة ووقت على الكرة ويدخل بعد هذا آداما مكانهم في المساحة الفاضية، يجري ويضغط ويسند توريس على الشمال وبعد هذا يطلع على المنطقة يسند أوباميانج المعزول داخل الصندوق.

أنا لا أحب التكلم عن لاعب واحد كثيراً، لكن فعلًا أن بيدري مبهر، يعني كل هذا قبل ما يكون تدفّق واضح لأدوار 5 أو 6 لاعبين في الملعب رغم إنه كان مضغوط عليه من أول المباراة بـ3 لاعبين، وانسايبية مبهرة من لاعب فاهم كرة بشكل غريب ومبسط بهكذا عمر، هو عبارة عن ثقة في النفس لن نراها من سنين كثيرة للاعب لديه 19 سنة، الفكرة ليست في التنفيذ بل في القرار؛ إنه يعمل كل هذا ووسط كل الجماهير العنيفة وهو عنده قناعة إنه سيعملها صح ويعملها صح فعلًا ويأخذ القرار الصح وبكل هدوء حتى والفريق خسران والمفروض إنه مضغوط أكثر.

اسباب تعاقد برشلونة مع بيدري

العظمة التي يقدمها بيدري بتعيد تعريف مفاهيم بقت مثار سخرية آخر كم سنة، وهي الهوية والـ DNA وما إلى ذلك.
لو رجعنا لورا خطوة وتحديدا للفترة اللي تعاقد برشلونة مع بيدري سنلاقي فريق على حافة الانهيار وبيعاني من أزمة مادية كارثية، وراس ماله الوحيد هو إرثه الكروي وهويته، إضافة لاسمه وشعبيته  تاريحه، وبناء عليه قدر يستقبل موهبة مثل بيدري بفلوس قليلة، بعد فترة تخلى فيها عن هويته وكان يحاول أن يخلق جالاكتيكوس بمنتهى العشوائية.
الصفقات التي ب ١٠٠ مليون وانت طالع ومحاولة نسف فلسفة برشلونة التي صنعت نجاحاته على مر العصور فشلت وأدت لانهيار النادي، الانهيار اللذي لم ينقذه نسبياً غير بيدري وكم موهبة من لاماسيا، بمعنى أدق، لم ينقذه غير العودة للهوية والفلسفة التاريخية للنادي، والاقتناع بإن الفارق بين التعاقد مع كيفين برينس بواتينج والتعلق مع بيدري بسعر مقارب إنك تشتغل زي الناس وتبعد عن الاستسهال، اعتماداً على هوية النادي، سواء كنت برشلونة أو غيره.

عندما يحصل تزامناً مع بداية عودة أرسنال اعتماداً على مواهب شابة في المقام الأول واستقرار أياكس بتأكد إن الاستخفاف بمفاهيم الهوية هو استخفاف بعقول الناس، وإن التحلي عن المفاهيم هذه والانسحاق العشوائي وراء صرف الملايين من غير عقل هو بداية الانهيار ليست مواكبة الكرة الحديثة مثل ما الإدارات الفاشلة على شاكلة بارتوميو حاولت تصدر.

هذا هو كان إنييستا مثلًا، عنده أسس لعب لكن بموهبة أسطورية، تحس إن الموضوع بسيط معه عندما كان يستلم ويلاقي نفسه مضغوط عليه من 3 لاعبين من أجل يلمس الكرة لمسة بسيطة كأنه يميل على شمال اتجاهه وبعد هذا تلقيه يميل في اليمين والـ3 لاعبين وقعوا على وجههم، الموضوع بسيط، لكن دقة تنفيذه خارقة، وهو ده بيدري.
الفكرة في أسلوب تشافي إنه عبارة عن أنماط لعب، منظومة شبكات لعب مركبة، ومن أجل مفهوم المنظومة يتم استخدامه في كل شيء بشكل مبتذل، فالمنظومة بكل سهولة معناها الأنماط التي يتم تكرارها دائمًا بشكل أكبر في مباريات وأقل في مباريات أخرى حتى لو العناصر تغيرت.

وبرشلونة مع تشافي عبارة عن منظومة، الهدف يسجل بأنماط وأشكال مختلفة والضغط عبارة عن منظومة نمطية والدفاع الوقائي نمطي وتوفير لاعب roaming على الطرف بدون رقابة شيء نمطي ومهمة الرجل الثالث شيء نمطي، ليست مشكلة لو لعبت بلاعب لم يكن هداف على لاعب عنده قدرة تهديفية أكبر لو اللاعب هذا سيفيد الهيكل والنمط اللي من خلالهم هيتم تسجيل هدف وتشافي يلعب لعبه.

الفكرة تبقى، إن إنتاجية كل هذا ستقل للنصف وأقل كمان إذا كان بيدري مش موجود في العملية دي، هو اللاعب الوحيد الاستثنائي في المنظومة هذه لأنه اللاعب الوحيد في عُمره "في العالم" ومن أبرز 5 مثلًا في كل الفئات العمرية اللي عندهم تدفق وإجادة لكل شيء يحصل في الملعب، سواء في قراءته أو تنفيذه.
يعني مثلًا، عملية الضغط العكسي، أول ما برشلونة يبدأ بالهجوم بتفوق عددي كبير، والكرة يتم فقدها، بيدري من موسمين هو أكثر لاعب يضغط هنا ومن أكثر 3 في العالم، وهذا كان سبب تفضيل كومان له عن ريكي بويج ومؤخرًا أيضاً تشافي، لأنه قرأ اللعبة، فاهم سيدخل معهم للاختراق أو سيرجع خطوتين أفضل، ويعمل هذا بكل تدفق في أي مركز وبمنتهى التلقائية.

في تدوير الكرات، دي يونج لا يقدر أن يكون runner بدون مساندة بيدري التي يقوم بها له كل مباراة، أوباميانج لن يقدر أن يكون فوق الكرة بدون إشغال بيدري لدور الـroaming تحت المهاجم لأنه يريّح أوبا من النزول، ألفيش عندما يدخل وسط الملعب الذي يسنده هو بيدري، جافي لما يحاول يخرج بالمرتدة الوحيد اللي بيكون معه للمساندة هو بيدري فقط.

وقت ضغط أي خصم بثلاثي على كل طرف لبرشلونة، تشافي يتبع أسلوب الـthird man أو الرجل الثالث؛ اثنين لاعبين يوسعوا الملعب من أجل أن يمرروا الكرة ويسحبوا لاعبي الخصم الذين يضغطوا، ولاعب ثالث تكون مهمته إنه يخرج من الموقف هذا ويبدأ موقف جديد، حتى وقت بناء الهجمة الحركة هذه تحصل.

بيدري ولا مرة كان اللاعب اللي يتم استهدافه من أجل نقل الموقف بعد التخلص من الضغط، بل مهمته أصعب؛ ينزل لمواقع التزاحم من أجل أن يحل المشاكل التي ذكرتها، يمرر ببساطة ويشاور للاعب المضغوط من أجل أن يتحرك في مساحة فارغة، وينقل الضغط في نقطة تانية من الملعب وهكذا، كل هذا بيدري يستطيع أن يفعله من وهو صغير ليس بتدريب معين، لأن هذا عقله وفِهمه الخارق للكورة بالنسبة لعُمره.

الغريب، إن اللي يعمل هذا هو لاعب عنده 19 سنة، بدنيًا وفنيًا وفكريًا خارق عمومًا، يبقى بالنسبة لعُمره ايه؟ طفرة؟ أعتقد حتى وصف طفرة أقل من بيدري.

ماذا قال تشافي عن بيدري

"هذا الـ بيدري غير عادي"
أفضل موهبة بالعالم حالياً ويستحق اللقب بكل جدارة.
بعد رحيل إنييستا لم نكن نتوقع أننا سنرى من يرسم لوحات فن وأبداع من جديد في برشلونة، لكن على ما يبدو إنييستا ترك الريشة في الكامب نو، وورثها عنه بيدري.
مستقبل عظيم ينتظر لاعب مهاري في كل مباراة يثبت أنه سيضع اسمه في أفضل صفحات تاريخ اللعبة.
لكي تصبح من الناجحين لا تقارن نفسك بأحد كن انت من يقارن الناس أنفسهم بك أظهر ذلك الشي الذي يجعل العالم يضعك في مكان خلق من اجلك انت فقط لا لأحد غيرك ، دع العالم يتحدث عنك و كأنه لم يكن معك أحد آخر. 

 انا لا احب مقارنة بيدري بأحد مع احترامي لكل الأساطير الذي يتم مقارنة بيدري بها، و لكن ما تراه عيني في بيدري انه بيدري فقط لا اكثر بيدري بشكل مغاير صاحب أسلوب خاص به، سيأتي وقت و نضع بيدري جنباً الي جنب مع من نقارنهم به الآن، بيدري سيكون أحد اساطير هذه اللعبة بكل تأكيد والزمن كفيل بجعله أسطورة، والفتى الذهبي يمتلك الوقت الكافي لنقش اسمه بين اساطير كرة القدم بالذهب و بكل هدوء وجمال وقد يتفوق على الكثير من الأساطير. 
بيدري حرفيا هو أحد المواهب التي تظهر كل ٢٠ او ٣٠ او ٥٠ عام موهبة نقيه جداً لا تشوبها شائبه، أعيد وأكرر الجولدن بوي لا يشبه أحد بيدري فريد من نوعه شخصية غير.

أتمنى من كل قلبي ان يواصل بيدري مسيرته بالرقم ١٦ صدقوني هذا الرقم الذي ليست له قيمه كبيرة لدي اللاعبين و الجماهير سيصبح بسبب بيدري من الأرقام المميزة في عالم كرة القدم، سيصبح مثل الرقم ١٠ و ٩ و ٨ و ٧ صدقوني هذا الرقم سيصبح أيقونة في السنين القادمة بسبب الكناري بيدري.

لا تتوقعوا من أنصار الشاهرة الاعتراف ببراعة بيدري وجمالية هدفه الرائع الذي يجسد "السهل الممتنع"، بل استمتعوا فقط بهذه الموهبة التي تعوّد جمهور البارسا على مشاهدة أمثالها طوال تاريخ كرة القدم!
كيف يعترفون ببيدري، وقد جحدوا قرابة عقدين من الزمن من سحر "البرغوث" الأسطورة ميسي الذي أذاق فريقهم آلاماً مبرحة لن ينسوها أبداً؟

أبداً؛ لن يعترفوا، ولن يشيدوا ببرشلونة إلا عندما يسجل هدفاً عشوائياً من خطأ تحكيمي أو رأسية طائشة أو من مرتدة في آخر 30 دقيقة من المباراة! لأن هذا فقط هو ما يعجبهم من كرة القدم! 
أما السحر والبراعة في الأداء والمراوغات والأهداف الجميلة واللعب بمبدأ المبادرة طوال 90 دقيقة فهي أمور لا تعجبهم أبداً لأنها "أشياء لا تشترى"!

اقرأ عن انصاف زرقاء اليمامة تشافي هيرنانديز من هنا.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -