في الأنفيلد تغرق انت وغواصاتك

في الانفيلد تنتهي كل الأحلام 

في الانفيلد تنتهي كل الأحلام  تحليل مباراة ليفربول وفياريال ليفربول يلقم الغواصات الصفر درساً تكتيكياً ثنائية ليفربول في شباك فياريال في نصف النهائي
ليفربول يضع قدماً في النهائي

تحليل مباراة ليفربول وفياريال

الشوط الأول:
منذ البداية ضغط الليفر علي الضيف الأصفر، بنية تسهيل اللقاء بهدف مبكر يكسر به عنفوان القواصات، لكن روح و قتالية الضيوف افسدت مخطط الانجليز، نحج ايمري في إيقاف خطورة ارنولد و روبرتسون، بغلق الأطراف بلاعبين الوسط  ولوسلسيو يميناً  لمساندة الظهير فويت و كوكلين يساراً لمساندة الظهير الأيسر استوبينان، مع ثنائي ارتكاز كابوي  وباريخو  في مهمة غلق العمق، تقارب الخطوط بين لاعبين فياريال سهل مهمتهم كثيراً.
فقط كان ينقصهم الربط بين الدفاع و الهجوم والسبب هو الأدوار التي يقوم بها لاعبين الوسط هي أدوار دفاعية مطلقه و عدم وجود لاعب يقوم بدور البوكس تو بوكس كان هذا ينقص المنظومة في بعض فترات اللقاء شاهدنا لوسلسيو يقوم بهذا الدور رأينا المساحة الدائمة بين ثنائي قلب الدفاع باو توريس والبيول لا تزيد عن ثلاثة أمتار يعملون جنباً إلى جنب، بتناغم وانسجام رائع، ما أجبر الليفر لخيار التسديد من خارج ال18 لكن القائم وقف في وجههم، لينتهي الشوط بتعادل سلبي عادل.
الشوط الثاني:
تحررت الأطراف أكثر، و المنظومة بدأت تعمل بشكل مثالي، حل عقدة الشباك جاءت من نيران صديقة عبر الكارثة استوبينان و بعدها ب 5 دقائق كان الثاني عبر ماني، بدأت الأمور أسهل في وجه الليفر، كاد أن يسجل الثالث من عدة محاولات أبرزها هدف روبرتسون الملغي.
كان لابد من تغييرات تقوي المنظومة من جديد: كوكلين و باريخو المنهكين خروجهم كان صحيحاً و أيضاً خروج الكارثة استوبينان منطقياً، تغييرات أنعشت الفريق قليلاً لكي يصمد أمام الإعصار الأحمر، نحج  ايمري في ذلك.
قلتها قبل اللقاء صعب و مستحيل الصمود في الانفليد، ليفربول كلوب مختلف عن كل أندية العالم، لا يهدأ ولا يوجد نادي يستطيع الدفاع أمامه 90 دقيقة.
إيمري و رجاله قدموا مباراة بطولية أمام فريق مرعب، لكن اللياقة البدنية و غياب البيرتو مورينو الظهير الأيسر و عدم وجود لاعب بوكس تو بوكس أثر على منظومة الفريق اليوم.
ثنائية قلب دفاع فياريال أبطال المباراة رغم الخسارة، باو توريس مدافع أنيق بشكل مدهش يحتاج فقط لتحسين بعض الجوانب.
أسوأ لاعب بالمباراة بلا منازع الظهير الأيسر استوبينان ساذج بشكل مبالغ فيه لا يفقه شيء في كرة القدم، أضعف حلقه في فياريال مع الحارس رولي هذا الأخير لم يكن مرتبكا بل هذه هي إمكانياته حارس متواضع جداً. 
قلة جودة بعض لاعبين فياريال كانت سبب رئيسي في الهزيمة، لكن بشكل عام أيمري نحج في تقليل الأضرار بشكل كبير جداً. 

ليفربول يلقم الغواصات الصفر درساً تكتيكياً

كما كان متوقعًا، ليفربول يخرج بانتصار على فياريال بهدفين نظيفين كانا مرشحين بقوة للزيادة ويضع قدمًا في نهائي دوري الأبطال.
طوفان الريدز انفجر في بداية الشوط الثاني لكن الحقيقة أن أغلبنا كان ينتظر الهدف الأول في أي وقت.
حتى خطأ رولي كان مُنتظرًا بعد أن ظهر مهزوزًا في الشوط الأول إلى حدٍ ما ليتعامل مع اللقطة بشكل سيء ليفك أصحاب أنفيلد لوغاريتم مرمى الغواصات وينطلقوا على الـ high way.
طريق مفتوح شهد فرصًا غزيرة في ظل كماشة كاسحة لا تمنح الفرصة لفياريال للتنفس لدرجة أنه بحسب ستاتس بومب لم يتمكن فياريال من إكمال سوى تمريرتين صحيحتين فقط في نصف ملعب ليفربول ما بين الدقيقة 56 حتى الدقيقة 72 (لحظة صدور الإحصائية) وأزعم أنها ربما امتدت حتى الهجمة الأخيرة لفياريال التي انتهت بكرة ثابتة.
فارق القوة كان واضحًا، إيمري سعى لتكرار ما فعله في تورينو وميونخ بلعب مباراة دفاعية مع الضرب بالمرتدات لكن أنّى لك أن تنفذ مرتدات في ظل هذا المستوى الكاسح الذي قدمه فابينيو وهندرسون دفاعيًا بقطع الكثير من الكرات ووأد كل هجمات الضيوف ليس في مهدها بل في رحمها، قبل أن تولد من الأصل!
تعليمات كلوب كانت واضحة في بداية الشوط الثاني، صلاح عليه أن يدخل للعمق أكثر ويتسلم الكرة أمام منطقة الجزاء لا بجانبها وهذا الأمر منح الفرصة لهندرسون بالانسلال في لقطة الهدف الأول ومنح الفرصة لصلاح نفسه بمنح ساديو ماني تمريرة حريرية لم يخيب معها السنغالي الظن.
رغم أن النتيجة كانت مرشحة للارتفاع أكثر إلا أنها ماتزال نتيجة مريحة برأيي لليفربول ومن الصعب جدًا على الغواصات الصفراء قلب الطاولة في جولة الإياب.

وفي أنفيلد تغرق أنت وغواصاتك والريدز يضع قدماً في نهائي باريس

في مباراة قدم ليفربول مباراة هجومية كبيرة أحترم فياريال وهذا كان سر الفوز الضغط العالي مع زيادة ارنولد وروبيرتسون من الأطراف مع جحيم أنفيلد لم تستطع كتيبة فياريال من الصمود أمام الكتيبة الانجليزيه صحيح صمدوا خلال شوط كامل لكنهم سقطوا وبقوة في خلال الشوط الثاني هدفين في 10 دقائق فقط  الفريق كان كالملاكم الذي يتلقى الضربات فقط الحقيقة هناك مقولة شهيرة تقول أنه من الصعوبة أن تلعب مدافعاً لمدة 90 دقيقة مثالية ولا تجد هفوات وهذه مقولة صحيحة لابد أن تخطئ ولو للحظة لكن فياريال أيمري لعب علي إمكانياته ولا تستطيع أن تلومه اليوم حتى الخروج بالمرتدات اليوم كان صعب جداً أمام أحكام الليفر علي الملعب بكمية الضغط هذه وثنائية فيرجيل و كوناتي الرائعة كانت بالمرصاد لأي فكرة واحباطها على الفور.
حارس فياريال اليوم كان كارثي ولم يكن علي مستوي الحدث في الحقيقة.
ليفربول في الطريق لموسم تاريخي لتحقيق حلم الرباعية أعتقد أن يورجن كلوب يسعي إلى ذلك بشدة وتغيراته في الشوط الثاني تدل علي ذلك مداورة لإراحة اللاعبين المهمين للإستمرار على منافسة السيتي في البريميرليج.
مباراة العودة لن تكن سهلة بالطبع ولكني أتوقع صعود الليفر لطالما استمر في احترامه لفياريال الذي ليس لديه ما يبكي عليه.

ثنائية ليفربول في شباك فياريال في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

الصمود لشطر من الوقت لا يكفيك أمام الريدز، يجب أن تكون ثابت الذهن لمدة تسعين دقيقة، و ذلك ما لم يستطع أن يفعله فياريال في موقعة الأنفيلد و عاد لإسبانيا حاملاً معه ثنائية صعبة التعويض.
ليفربول هاجمهم من كل جهة و هذه نقطة القوة التي نظل نلمح لها، لا يتركون لك مجالا لقراءة اللعب و أخذ الحيطة، بل يغيرون من الأطراف إلى العمق، و ربما الفرق بين الهدف الأول و الثاني دليل على عملية التنويع التي نتحدث عنها.
ليس اليوم تخونك الأقدار يا إيمري، لكن الضغط يولد شيئاً ما و ذلك منطق، هذا الذي جعل كرة عكسية تكون في شباك حارس تحمس أكثر من اللازم، و قبل أن يفيق الفريق من الصدمة، صلاح يترك ساديو بينه و بين ضميره بتمريرة بين الرجلين أكدت التفوق الليفربولي، ليقطع أي توقع بخصوص المفاجآت.
فياريال لم ينهزم بعد، سيبني على تجربة الأنتر و يتخذها كمثال، لكن يورغن حافظ لدروسه جيداً، و قد يضرب تلك الأمثلة عرض الحائط و يأتي بالتأهل من هناك.
- مباراة من طرف واحد بين ليفربول وفياريال one side game بإمتياز في الإدارة الفنية ليورجن كلوب.
- اوناي ايمري فشل في الاستفادة من التعادل السلبي خلال الشوط الأول، كان عليه اجراء تغييرات ببداية الشوط الثاني لضبط الهجوم المستسلم، والوسط الذي انهار تمامًا أمام الضغط والاستحواذ المستمر.
- خط دفاع فياريال كان النقطة المضيئة الوحيدة في المباراة، لم نر محمد صلاح أو ماني، وكل المرات التي وصلت إلى لويس دياز واوريجي وجوتا لم تكن كرات "مرتاحة" دائمًا زاوية التسديد مغلقة.
- اكثر شيء راهن عليه فياريال كانت قوة الوسط لكنه خان اوناي الذي وقف حائر وتائه لمدة طويلة دون أي تدخل فني وهو يمتلك الأدوات على الدكة ورأينا ذلك في الدقائق الأخيرة.
- اخيرًا، المباراة لم تنته بعد ولا تزال امام فياريال فرصة في المدريجال وإن كانت ضعيفة لكنها ليست معدومة ومستحيلة.
أقرأ عن مباراة السيتي وريال مدريد بالضغط على هنا، هكذا يجب أن يكون دوري أبطال أوروبا.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -